جواد شبر
221
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وقفت بها رهن الحوادث أنحني * من الوجد حتى خلتني قوس حاجب تمثلت في أكنافها ركب هاشم * تهاوت اليه فيه خوص الركائب أتوها وكل الأرض ثغر فلم يكن * لهم ملجأ الا حدود القواضب وسمرا إذا ما زعزعوها حسبتها * من اللين أعطاف الحسان الكواعب وان أرسلوها في الدروع رأيتها * أشد نفوذا من أخي الرمل واقب هم القوم تؤم للعلاء وليدهم * وناشئهم في المجد أصدق صاحب إذا هو غنته المراضع بالثنا * صغى آنسا بالمدح لا بالمحالب ومن قبل تلقين الاذان يهزه * نداء صريخ أو صهيل سلاهب بنفسي هم من مستميتين كسرّوا * جفون المواضي في وجوه الكتائب وصالوا على الأعداء أسدا ضواريا * بعوج المواضي لا بعوج المخالب إذا نكرتهم في الغبار عجاجة * فقد عرّفتهم قضبهم في المضارب بها ليل لم يبعث لها العتب باعث * إذا قرط الكسلان قول المعاتب فما بالهم صرعى ومن فتياتهم * بهم قد أحاط العتب من كل جانب تعاتبهم وهي العليمة انهم * بريئون مما يقتضي قول عاتب ومذهولة في الخطب حتى عن البكا * فتدعو بطرف جامد الدمع ناضب تلبي بنو عبس بن غطفان فتية * لهم قتلت صبرا بأيدي الأجانب « 1 » وصبيتكم قتلى وأسرى دعت بكم * فما وجدت منكم لها من مجاوب وما ذاك مما يرتضيه حفاظكم * قديما ولم يعهد لكم في التجارب عذرتكم لم تهمكم بجفوة * ولا ساورتكم غفلة في النوائب
--> ( 1 ) يشير إلى تلبية ( عبس ) حين ثاروا لصبيتهم الثمانية الذين قتلهم بنو ذبيان ، وكانوا رهائن عند مالك بن شميع ، وذلك في الحرب التي دارت بين ابني بغيض ( ذبيان وعبس ) 40 سنة بسبب تسابق ( قيس وحمل ) على رهان مائة ناقة . والتفصيل في مغازي العرب .